المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 36
ففضت عرقا وكأنّما أنظر إلى اللّه عزّ وجلّ فرقا.
فقال لي: «يا أبي أرسل إلي أن اقرإ القرآن على حرف فرددت إليه أن هوّن على أمّتي. فردّ إلي الثّانية أن اقرأه على حرفين.
فرددت إليه أن هوّن على أمّتي. فردّ إلي الثّالثة اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكلّ ردّة رددتكها مسألة تسألنيها. فقلت: اللّهمّ اغفر لأمّتي. اللّهمّ اغفر لأمّتي. وأخّرت الثّالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلّهم حتّى إبراهيم عليه السّلام» «1» .
في رواية: عن أبي بن كعب أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان عند أضاة بني غفار- قال:- فأتاه جبريل عليه السّلام فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تقرأ أمّتك القرآن على حرف. فقال: «أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك» .
ثمّ أتاه الثّانية فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تقرأ أمّتك القرآن على حرفين. فقال: «أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك» .
ثمّ جاءه الثّالثة فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تقرأ أمّتك القرآن على ثلاثة أحرف. فقال:
«أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك» .
ثمّ جاءه الرّابعة فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تقرأ أمّتك القرآن على سبعة أحرف فأيّما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا «2» .
وفي رواية لأبي داود: عن أبي بن كعب قال: قال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «يا أبي إنّي أقرئت القرآن فقيل لي: على حرف أو حرفين؟ فقال الملك الّذي معي: قل على حرفين. قلت: على حرفين. فقيل لي: على حرفين أو ثلاثة؟ فقال الملك الّذي معي: قل على ثلاثة. قلت:
على ثلاثة. حتّى بلغ سبعة أحرف، ثمّ قال: ليس منها إلّا شاف كاف إن قلت سميعا عليما عزيزا حكيما ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب» «3» .
وكذا في مسند أحمد بن حنبل.
وفي رواية للنسائي: عن ابن عبّاس عن أبي بن كعب قال: أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة فبينا أنا في المسجد جالس إذ سمعت رجلا يقرؤها يخالف قراءتي فقلت له: من علّمك هذه السّورة؟ فقال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. فقلت: لا تفارقني حتّى نأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأتيته فقلت: يا رسول اللّه، إنّ هذا خالف قراءتي في السّورة الّتي علّمتني. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
(1) رواه مسلم (1/ 561) ، وأحمد (5/ 127) .
(2) رواه مسلم (1/ 562) .
(3) رواه أبو داود (1477) .