المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 313
قال ابن عباس: إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: فتحا أو شهادة، كَرْهًا وكرها واحد، مُدَّخَلًا:
يدخلون فيه، يَجْمَحُونَ: يسرعون، وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: قال مجاهد: يتألفهم بالعطية.
ابن عباس: أُذُنٌ: يصدق، وَالْمُؤْتَفِكاتِ: ائتفكت: انقلبت بها الأرض، عَدْنٍ: خلد عدنت بأرض: أي أقمت ومنه معدن، ويقال: في معدن صدق: في منبت صدق، يَلْمِزُونَ:
يعيبون، جُهْدَهُمْ: طاقتهم، الْخَوالِفِ: الخالف الذي خلفني فقعد بعدي ومنه يخلفه في الغابرين، ويجوز أن يكون النساء من الخالفة، وإن كان جمع الذكور فإنه لم يوجد على تقدير جمعه إلا حرفان، فارس وفوارس وهالك وهوالك، الْخَيْراتُ: واحدها خيرة وهي الفواضل، وَتُزَكِّيهِمْ بِها: ابن عباس: الزكاة: الطاعة والإخلاص، لا يؤتون الزكاة: لا يشهدون أن لا إله إلا اللّه، مُرْجَوْنَ: مؤخرون، ال شَفا: شفير وهو حزة، وال جُرُفٍ: ما انجرف من السيول والأودية، هارٍ هائر يقال: تهورت البئر إذا انهدمت وانهارت، لَأَوَّاهٌ:
شفقا وفرقا.
قال الشاعر:
إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوّه آهة الرجل الحزين
القول في الأخبار والآثار:
عن أحمد بن حنبل والترمذي وأبي داود: عن ابن عبّاس قال: قلت لعثمان بن عفّان رضي اللّه عنه: ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني؟ وإلى براءة وهي من المئين، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم اللّه الرّحمن الرّحيم؟ ووضعتموهما في السّبع الطّول ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان رضي اللّه عنه: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ممّا يأتي عليه الزّمان وهو تنزل عليه السّور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشّيء دعا بعض من كان يكتب، فيقول: ضعوا هؤلاء الآيات في السّورة الّتي يذكر فيها كذا وكذا، وإذا نزلت عليه الآية، فيقول: ضعوا هذه الآية في السّورة الّتي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما أنزلت بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن، وكانت قصّتها شبيهة بقصّتها فظننت أنّها منها، فقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يبيّن لنا أنّها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، فوضعتها في السّبع الطّول» «1» .
عن البخاري ومسلم: عن سعيد بن جبير قال: «قلت لابن عبّاس: سورة التّوبة قال:
التّوبة هي الفاضحة، ما زالت تنزل ومنهم ومنهم حتّى ظنّوا أنّها لم تبق أحدا منهم إلّا
(1) رواه الترمذي (1/ 3366) .