المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 24
سائر الكلام كفضل اللّه على خلقه» «1» .
عن مسلم وأحمد بن حنبل والدارمي عن عامر بن واثلة أنّ نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعسفان وكان عمر يستعمله على مكّة فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال:
ابن أبزى. قال ومن ابن أبزى؟ قال: مولى من موالينا.
قال: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنّه قارئ لكتاب اللّه عزّ وجلّ وإنّه عالم بالفرائض.
قال عمر: أما إنّ نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم قد قال: «إنّ اللّه يرفع بهذا الكتاب أقواما، ويضع به آخرين» «2» .
عن البخاري والترمذي وأبي داود والدارمي وابن ماجه عن عثمان بن عفّان أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» «3» .
زاد الترمذي والدارمي قال أبو عبد الرّحمن السلمي: فذاك الّذي أقعدني مقعدي هذا، وعلّم القرآن في زمن عثمان حتّى بلغ الحجّاج بن يوسف. «4»
[قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح] .
عن أحمد بن حنبل وعن الترمذي وابن ماجه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ القرآن واستظهره فأحلّ حلاله، وحرّم حرامه، أدخله اللّه به الجنّة وشفّعه في عشرة من أهل بيته، كلّهم وجبت له النّار» «5» .
[قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه وليس إسناده بصحيح] .
عن مسلم والترمذي وأبي داود وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا نفّس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر اللّه عليه في الدّنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره اللّه في الدّنيا والآخرة، واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل اللّه له به طريقا إلى الجنّة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه يتلون
(1) رواه الترمذي (5/ 184) ، والدارمي في السنن (2/ 533) .
(2) رواه مسلم (1/ 559) ، وأحمد (1/ 35) .
(3) رواه البخاري (4/ 1919) ، وأبو داود (2/ 70) .
(4) رواه الترمذي (5/ 173) .
(5) رواه الترمذي (5/ 171) .