فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 390

ولو رمى سهما إلى كافر فمرق منه إلى مسلم لاستحق سلب الكافر ولزمته دية المسلم لتضمن الفعل الواحد أمرين مختلفين

ومن اختار الرواية الأولى قال ارتكاب النهي متى أخل بشرط العبادة أفسدها بالإجماع كما لو نهى المحدث عن الصلاة فخالف وصلى ونية التقرب بالصلاة شرط والتقرب بالمعصية محال فكيف يمكن التقرب به وقيامه وقعوده في الدار فعل هو عاص به فكيف يكون متقربا بما هو عاص به وهذا محال

وقد غلط من زعم أن في هذه المسألة اجتماعا لأن السلف لم يكونوا يأمرون من تاب من الظلمة بقضاء الصلاة في أماكن الغصب إذ هذا جهل بحقيقة الإجماع فإن حقيقته الاتفاق من علماء أهل العصر وعدم النقل عنهم ليس بنقل الاتفاق ولو نقل عنهم أنهم سكتوا فيحتاج إلى أنه اشتهر فيما بينهم كلهم القول بنفي وجوب القضاء فلم ينكروه فيكون حينئذ فيه اختلاف هل هو إجماع أم لا على ما سنذكره في موضعه

فصل

مصححو الصلاة في الدار المغصوبة قسموا النهي ثلاثة أقسام

الأول ما يرجع إلى ذات المنهي عنه فيضاد وجوبه كقوله تعالى لا تقربوا الزنا

وإلى ما لا يرجع إلى ذات المنهي عنه فلا يضاد وجوبه مثل قوله أقم الصلاة مع قول النبي صلى الله عليه و سلم لا تلبسوا الحرير ولم يتعرض في النهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت