إذ يستحيل في العرف والعادة مع توفرالدواعي عل حفظ القرآن أن يهمل بعضه فلا ينقل أو يخلط به ما ليس منه
فصل
فأما ما نقل نقلا غير متواتر كقراءة ابن مسعود رضي الله عنه فصيام ثلاثة أيام متتابعات فقد قال قوم ليس بحجة لأنه خطأ قطعا لأنه واجب على الرسول تبليغ القرآن طائفة من الأمة تقوم الحجة بقولهم وليس له مناجاة الواحد به وإن لم يجعله من القرآن احتمل أن يكون مذهبا له واحتمل أن يكون خبرا ومع التردد لا يعمل به
والصحيح أنه حجة لأنه يخبر أنه سمعه من النبي صلى الله عليه و سلم فإن لم يكن قرآنا فهو خبر فإنه ربما سمع الشيء من النبي صلى الله عليه و سلم تفسيرا فظنه قرآنا وربما أبدل لفظه بمثلها ظنا منه أن ذلك جائز كما روى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يجوز مثل ذلك وهذا يجوز في الحديث دون القرآن ففي الجملة لا يخرج عن كونه مسموعا من النبي صلى الله عليه و سلم ومرويا عنه فيكون حجة كيف ما كان
وقولهم يجوز أن يكون مذهبا له قلنا لا يجوز ظن مثل هذا