وقد عرفنا من الصحابة رضي الله عنهم في مجاري اجتهاداتهم أنهم كانوا يعدلون إلى القياس عند عدم النص ولذلك قدم عمر حديث حمل بن مالك في غرة الجنين وكان يفاضل بين ديات الأصابع ويقسمها على قدر منافعها فلما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال في كل أصبع عشر من الإبل رجع عنه إلى الخبر وكان بمحضر من الصحابة
ولأن قول النبي صلى الله عليه و سلم كلام المعصوم وقوله والقياس استنباط الراوي وكلام المعصوم أبلغ في إثارة غلبة الظن
ثم أصحاب أبي حنيفة قد أوجبوا الوضوء بالنبيذ في السفر دون الحضر وأبطلوا الوضوء بالقهقهة داخل الصلاة دون خارجها وحكموا في القسامة بخلاف القياس وهو مخالف للأصول
ومعنى الإجماع في اللغة الاتفاق يقال أجمعت الجماعة على كذا إذا اتفقوا عليه ويطلق بإزاء تصميم العزم يقال أجمع فلان رايه على كذا إذا صمم عزمه قال الله تعالى فأجمعوا أمركم وشركاءكم
ومعنى الإجماع في الشرع اتفاق علماء العصر من أمة محمد صلى الله عليه و سلم