فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 390

غلب على ظنه انتفاؤه وقال آخرون لا بد من اعتقاد جازم وسكون نفس بأنه لا مخصص فيجوز الحكم حينئذ أما إذا كان تشعر نفسه بدليل شذ عنه وتخيل في صدره إمكانه فكيف يحكم بدليل يجوز أن يكون الحكم به حراما

ولنا أن اللفظ موضوع للعموم فوجب اعتقاد موضوعه كأسماء الحقائق والأمر والنهي ولأن اللفظ في الأعيان والأزمان ثم يجب اعتقاد عمومه في الزمان ما لم يرد نسخ كذلك في الأعيان وقولهم إن دلالته مشروطة بعدم القرينة

قلنا لا نسلم وإنما القرينة مانعة من حمل اللفظ على موضوعه فهو كالنسخ يمنع استمرار الحكم والتأويل يمنع حمل الكلام على حقيقته واحتمال وجوده لا يمنع من اعتقاد الحقيقة ولأن التوقف يفضي إلى ترك العمل بالدليل فإن الأصول غير محصورة ويجوز أن لا يجد اليوم ويجده بعد اليوم فيجب التوقف أبدا وذلك غير جائز والله أعلم

لا نعلم اختلافا في جواز تخصيص العموم وكيف ينكر ذلك مع الاتفاق على تخصيص قوله تعالى الله خالق كل شيء وتجبى إليه ثمرات كل شيء تدمر كل شيء وقد ذكرنا أن أكثر العمومات مخصصة

وأدلة التخصيص تسعة

الأول دليل الحس وبه خصص قوله تدمر كل شيء بأمر ربها خرج منه السماء والأرض وأمور كثيرة بالحس

الثاني دليل العقل وبه خصص قوله ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت