الكلام هو الأصوات المسموعة والحروف المؤلفة وهو ينقسم إلى مفيد وغير مفيد وأهل العربية يخصون الكلام بما كان مفيدا وهو الجملة المركبة من مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل أو حرف نداء واسم وما عداه إن كان لفظة واحدة فهي كلمة وقول وإن كثر فهو كلم وقول والعرف ما قلناه مع أنه لا مشاحة في الاصطلاح
والكلام المفيد بنقسم ثلاثة أقسام نص وظاهر ومجمل
القسم الأول النص وهو ما يفيد بنفسه من غير احتمال كقوله تعالى تلك عشرة كاملة وقيل هو الصريح في معناه وحكمه أن يصار إليه ولا يعدل عنه إلا بنسخ
وقد يطلق اسم النص على الظاهر ولا مانع منه فإن النص في اللغة بمعنى الظهور كقولهم نصت الظبية رأسها إذا رفعته وأظهرته قال امرؤ القيس ... وجيد كجيد الريم ليس بفاحش ... إذا هي نصته ولا بمعطل ...
ومنه سميت منصة العروس للكرسي الذي تجلس عليه لظهورها عليه إلا أن الأقرب تحديد النص بما ذكرناه أولا دفعا للترادف والاشتراك عن الألفاظ فإنه على خلاف الأصل
وقد يطلق النص على ما لا يتطرق إليه احتمال يعضده دليل فإن