إذا ورد لفظ العموم على سبب خاص لم يسقط عمومه كقوله عليه السلام حين سئل أنتوضأ بماء البحر في حال الحاجة قال هو الطهور ماؤه
وقال مالك وبعض الشافعية يسقط عمومه إذ لو لم يكن للسبب تأثير لجاز إخراج السبب بالتخصيص من العموم ولما نقله الراوي لعدم فائدته ولما أخر بيان الحكم إلى وقوع الواقعة ولأنه جواب والجواب يكون مطابقا للسؤال
ولنا أن الحجة في لفظ الشارع لا في السبب فيجب اعتباره بنفسه في خصوصه ولذلك لو كان أخص من السؤال لم يجز تعميمه لعموم السؤال ولو سألت امرأة زوجها الطلاق فقال كل نسائي طوالق طلقن كلهن لعموم لفظه وإن خص السؤال ولذلك يجوز أن يكون الجواب معدولا عن سنن السؤال فلو قال قائل أيحل أكل الخبز والصيد والصوم فيجوز أن يقول الأكل مندوب والصوم واجب والصيد حرام فيكون جوابا وفيه وجوب وندب وتحريم والسؤال وقع عن الإباحة وكيف ينكر هذا وأكثر أحكام الشرع نزلت على أسباب كنزول آية الظهار في أوس بن الصامت