فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 390

في الحواس وهو باطل فإننا نعلم استحالة كون الألف أقل من الواحد واستحالة اجتماع الضدين بل حصرهم العلم في الحواس على زعمهم معلوم لهم وليس مدركا بالحواس ثم لا يستريب عاقل في أن في الدنيا بلدة تسمى مكة ولا نشك في وجود الأنبياء بل في وجود الأئمة الأربعة ونحو ذلك

فإن قيل لو كان معلوما ضرورة لما خالفناكم

قلنا إنما يخالف في هذا معاند يخالف بلسانه مع معرفته فساد قوله أو من في عقله خبط ولا يصدر إنكار هذا من عدد كثير يستحيل عنادهم ثم لو تركنا ما علمناه لمخالفتكم لزمنا ترك المحسوسات لمخالفة السوفسطائية

قال القاضي العلم الحاصل بالتواتر ضروري وهو صحيح فإننا نجد أنفسنا مضطرين إليه كالعلم بوجود مكة ولأن العلم النظري هو الذي يجوز أن يعرض فيه الشك وتختلف فيه الأحوال فيعلمه بعض الناس دون بعض ولا يعلمه النساء والصبيان ومن ليس من اهل النظر ولا من ترك النظر قصدا

وقال أبو الخطاب هو نظري لأنه لم يفد العلم بنفسه مالم ينتظم في النفس مقدمتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت