فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 390

يصلحون للإمامة العظمى وقد سمى بعضهم في الشورى ولم يكونوا يحفظون الفروع بل لم تكن الفروع موضوعة بعد لكن عرفوا الكتاب والسنة وكانوا أهلا لفهمهما والحافظ للفروع قد لا يحفظ دقائق مسائل الحيض والوصايا

فأصل هذه الفروع لأصل هذه الدقائق

ولنا أن من لا يعرف الأحكام لا يعرف النظير فيقيس عليه ومن لا يعرف الاستنباط مع عدم معرفته ما يستنبط منه لا يمكنه الاستنباط وكذلك من يعرف النصوص ولا يدري كيف يتلقى الأحكام منها كيف يمكنه تعرف الأحكام

وأما الصحابة الذين ذكروهم فقد كانوا يعلمون أدلة الأحكام وكيفية الاستنباط وإنما استغنوا بغيرهم واكتفوا بمن سواهم

فإن قيل فهذه المسألة اجتهادية ام قطعية قلنا اجتهادية فمتى جوزنا أن يكون قول واحد من هؤلاء معتبرا فخالف لم يبق الاجماع حجة قاطعة

ولا يعتد في الإجماع بقول كافر سواء بتأويل أو بغيره فأما الفاسق باعتقاد أو فعل فقال القاضي لا يعتد بهم وهو قول جماعة لقوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس أي عدولا وهذا غير عدل فلا تقبل روايته ولا شهادته ولا قوله في الإجماع ولأنه لا يقبل قوله منفردا فكذلك مع غيره وقال أبو الخطاب يعتد بهم لدخولهم في قوله تعالى ويتبع غير سبيل المؤمنين وقوله عليه السلام لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت