يصلحون للإمامة العظمى وقد سمى بعضهم في الشورى ولم يكونوا يحفظون الفروع بل لم تكن الفروع موضوعة بعد لكن عرفوا الكتاب والسنة وكانوا أهلا لفهمهما والحافظ للفروع قد لا يحفظ دقائق مسائل الحيض والوصايا
فأصل هذه الفروع لأصل هذه الدقائق
ولنا أن من لا يعرف الأحكام لا يعرف النظير فيقيس عليه ومن لا يعرف الاستنباط مع عدم معرفته ما يستنبط منه لا يمكنه الاستنباط وكذلك من يعرف النصوص ولا يدري كيف يتلقى الأحكام منها كيف يمكنه تعرف الأحكام
وأما الصحابة الذين ذكروهم فقد كانوا يعلمون أدلة الأحكام وكيفية الاستنباط وإنما استغنوا بغيرهم واكتفوا بمن سواهم
فإن قيل فهذه المسألة اجتهادية ام قطعية قلنا اجتهادية فمتى جوزنا أن يكون قول واحد من هؤلاء معتبرا فخالف لم يبق الاجماع حجة قاطعة
ولا يعتد في الإجماع بقول كافر سواء بتأويل أو بغيره فأما الفاسق باعتقاد أو فعل فقال القاضي لا يعتد بهم وهو قول جماعة لقوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس أي عدولا وهذا غير عدل فلا تقبل روايته ولا شهادته ولا قوله في الإجماع ولأنه لا يقبل قوله منفردا فكذلك مع غيره وقال أبو الخطاب يعتد بهم لدخولهم في قوله تعالى ويتبع غير سبيل المؤمنين وقوله عليه السلام لا