فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 390

وقال ابن جني لو قال قائل مائة إلا تسعة وتسعين ما كان متكلما بالعربية وكان كلامه عيا من الكلام ولكنة

وقال القتيبي يقال صمت الشهر كله إلا يوما واحدا ولا يقال صمت الشهر إلا تسعة وعشرين يوما ويقول لقيت القوم جميعهم إلا واحدا أو اثنين ولا يجوز أن يقول لقيت القوم إلا أكثرهم إذ ثبت أنه ليس من اللغة فلا يقبل ولو جاز هذا لجاز في كل ما كرهوه وقبحوه وأما الآية التي احتجوا بها فقد أجيب عن احتجاجهم منها بأجوبة

منها أنه استثنى في إحدى الآيتين المخلصين من بني آدم وهم الأقل وفي الآخرى استثنى الغاوين ومن جميع العباد وهم الأقل فإن الملائكة من عباد الله قال تعالى بل عباد مكرمون وهم غير غاوين

ومنها أنه استثناء منقطع في قوله إلا من اتبعك من الغاوين بمعنى لكن بدليل أنه قال في آية أخرى وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم

وأما البيت فليس فيه استثناء مع أنه قد قال ابن فضالة النحوي هذا بيت مصنوع ولم يثبت عن العرب

وأما القياس في اللغة فغير جائز ولو كان جائزا فهو جمع بغير علة ومثل هذا لو جاز استثناء البعض جاز استثناء الكل ويعارضه بأنه إذا لم يجز استثناء الكل فلا يجوز استثناء الأكثر والفرق بين القليل والكثير أن العرب استعملته في القليل دون الكثير فلا يقاس في لغتهم ما أنكروه على ما حسنوه وجوزوه

إذا تعقب الاستثناء جملا كقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت