فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 390

وربما وضع بعض المغالطين المهملة موضع العامة كقول الشافعية المطعوم ربوي دليله البر والشعير فيقال إن أردت كل مطعوم فما دليله والبر والشعير ليس كل المطعومات وإن أردت البعض لم تلزم النتيجة إذ يحتمل أن السفرجل من البعض الذي ليس بربوي

فصل

وقد ذكر أن البرهان مقدمتان يتولد منهما نتيجة ولا يسمى برهانا إلا إذا كانت المقدمتان قطعيتين فإن كانتا مظنونتين سميت قياسا فقهيا وإن كانتا مسلمتين سميت قياسا جدليا وتسميتها قياسا مجاز إذ حاصله إدراج خصوص تحت عموم والقياس تقدير شئ بشئ آخر

والبرهان على خمسة أضرب

الأول قولنا كل نبيذ مسكر وكل مسكر حرام فيلزم منه أن كل نبيذ حرام ضرورة متى سلمت المقدمتان إذ كل عقل صدق بالمقدمتين صدق بالنتيجة متى أحضرهما في الذهن ووجه دلالته أنا جعلنا السكر صفة للنبيذ ثم حكمنا على الصفة بالتحريم فبالضرورة يدخل الموصوف فيه ولو بطل قولنا النبيذ حرام مع كونه مسكرا بطل قولنا كل مسكر حرام ثم اعلم أن كل واحدة من المقدمتين تشتمل على جزئين مبتدأ وخبر فتصير أجزاء البرهان أربعة أمور منها واحد مكرر في المقدمتين فيعود إلى ثلاثة إذ لو بقيت أربعة لم تشترك المقدمتان في شىء واحد مثل قولنا النبيذ مسكر والمغصوب مضمون لم ترتبط إحداهما بالأخرى ويسمى المكرر علة فإنه لو قيل لك لم حرمت النبيذ قلت لأنه مسكر ويسمى ما جرى مجرى النبيذ محكوما عليه وما جرى مجرى الحرام حكما وما يشتمل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت