فأما العلة فهي في اللغة عبارة عما اقتضى تغييرا ومنه سميت علة علة المريض علة علة لأنها اقتضت تغيير الحال في حقه ومنه العلة العقلية وهي عبارة عما يوجب الحكم لذاته كالكسر مع الانكسار والتسويد مع السواد فاستعار الفقهاء لفظ العلة من هذا واستعملوه في ثلاثة أشياء
أحدها بإزاء ما يوجب الحكم لا محالة فعلى هذا لا فرق بين المقتضى والشرط والمحل والأهل بل العلة المجموع والأهل والمحل ركنان من أركانها أخذا من العلة العقلية
الثاني أطلقوه بإزاء المقتضى للحكم وإن تخلف الحكم لفوات شرط أو وجود مانع
والثالث أطلقوه بإزاء الحكمة كقولهم المسافر يترخص لعلة المشقة والأوسط أولى
الثاني السبب وهو في اللغة عبارة عما حصل الحكم عنده لا به ومنه سمي الحبل والطريق سببا فاستعار الفقهاء لفظة السبب من هذا الموضع واستعملوه في أربعة أشياء
أحدها بإزاء ما يقابل المباشرة كالحفر مع التردية والحافر يسمى صاحب سبب والمردي صاحب علة
الثاني بإزاء علة ( العلة ) كالرمي يسمى سببا
والثالث بإزاء العلة بدون شرطها كالنصاب بدون الحول