فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 390

والكذب الحرام فيكون مأمورا به

قلنا فليكن المباح واجبا إذا وقد يترك الحرام إلى المندوب فليكن واجبا وقد يترك الحرام بحرام آخر فليكن الشيء حراما واجبا ولتكن الصلاة حراما إذا تحرم بها من عليه الزكاة وهذا باطل

فإن قيل فهل الإباحة تكليف قلنا من قال التكليف الأمر والنهي فليست الإباحة كذلك ومن قال التكليف ما كلف اعتقاد كونه من الشرع فهذا كذلك وهذا ضعيف إذ يلزم عليه جميع الأحكام

وهو ما تركه خير من فعله وقد يطلق ذلك على المحظور وقد يطلق على ما نهى عنه نهي تنزيه فلا يتعلق بفعله عقاب

والأمر المطلق لا يتناول المكروه لأن الأمر استدعاء وطلب والمكروه غير مستدعى ولا مطلوب ولأن الأمر ضد النهي فيستحيل ان يكون الشيء مأمورا ومنهيا وإذا قلنا إن المباح ليس بمأمور فالمنهي عنه أولى

الحرام ضد الواجب فيستحيل أن يكون الشيء الواحد واجبا حراما طاعة ومعصية من وجه واحد إلا أن الواحد بالجنس ينقسم إلى واحد بالنوع وإلى واحد بالعين أي بالعدد والواحد بالنوع يجوز أن ينقسم إلى واجب وحرام ويكون انقسامه بالإضافة لأن اختلاف الإضافات والصفات يوجب المغايرة والمغايرة تكون تارة بالنوع وتارة باختلاف الوصف كالسجود لله تعالى واجب والسجود للصنم حرام والسجود لله تعالى غير السجود للصنم قال الله تعالى لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن فالإجماع منعقد على أن الساجد للصنم عاص بنفس السجود والقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت