جميعا والساجد لله مطيع بهما جميعا وأما الواحد بالعين كالصلاة في الدار المغصوبة من عمرو فحركته في الدار واحد بعينه واختلفت الرواية في صحتها
فروى أنها لا تصح إذ يؤدى إلى أن تكون العين الواحدة من الأفعال حراما واجبا وهو متناقض فإن فعله في الدار وهو الكون في الدار وركوعه وسجوده وقيامه وقعوده أفعال اختيارية هو معاقب عليها منهي عنها فكيف يكون متقربا بما هو معاقب عليه مطيعا بما هو عاص به
وروى أن الصلاة تصح لأن هذا الفعل الواحد له وجهان متغايران هو مطلوب من أحدهما مكروه من الآخر فليس ذلك محالا إنما المحال أن يكون مطلوبا من الوجه الذي يكره منه ففعله من حيث أنه صلاة مطلوب مكروه من حيث أنه غصب والصلاة معقولة بدون الغصب والغصب معقول بدون الصلاة وقد اجتمع الوجهان المتغايران فنظيره أن يقول السيد لعبده خط هذا الثوب ولا تدخل هذه الدار فإن امتثلت اعتقتك وإن ارتكبت النهي عاقبتك فخاط الثوب في الدار حسن من السيد عتقه وعقوبته