فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 390

جميعا والساجد لله مطيع بهما جميعا وأما الواحد بالعين كالصلاة في الدار المغصوبة من عمرو فحركته في الدار واحد بعينه واختلفت الرواية في صحتها

فروى أنها لا تصح إذ يؤدى إلى أن تكون العين الواحدة من الأفعال حراما واجبا وهو متناقض فإن فعله في الدار وهو الكون في الدار وركوعه وسجوده وقيامه وقعوده أفعال اختيارية هو معاقب عليها منهي عنها فكيف يكون متقربا بما هو معاقب عليه مطيعا بما هو عاص به

وروى أن الصلاة تصح لأن هذا الفعل الواحد له وجهان متغايران هو مطلوب من أحدهما مكروه من الآخر فليس ذلك محالا إنما المحال أن يكون مطلوبا من الوجه الذي يكره منه ففعله من حيث أنه صلاة مطلوب مكروه من حيث أنه غصب والصلاة معقولة بدون الغصب والغصب معقول بدون الصلاة وقد اجتمع الوجهان المتغايران فنظيره أن يقول السيد لعبده خط هذا الثوب ولا تدخل هذه الدار فإن امتثلت اعتقتك وإن ارتكبت النهي عاقبتك فخاط الثوب في الدار حسن من السيد عتقه وعقوبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت