فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 390

لم يحصر إحتمل أن الحق في قسم آخر فإن كانت ثلاثة كقولنا العدد مساو أو أقل أو أكثر فإثبات واحد ينتج نفي الآخرين ونفي الآخرين ينتج إثبات الثالث وإبطال واحد ينتج إنحصار الحق في الآخرين

فصل

وجميع الأدلة في أقسام العلوم ترجع إلى ما ذكرناه وحيث تذكر لا على هذا النظم فهو إما لقصور وإما لإهمال إحدى المقدمتين ثم إهمالهما إما لوضوحهما وهو الغالب في الفقهيات كقول القائل هذا يجب رجمه لأنه زنى وهو محصن وترك المقدمة الأولى لإشتهارها وهي كل من زنى وهو محصن فعليه الرجم وأكثر أدلة القرآن على هذا قال الله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فترك أنهما لم تفسدا للعلم وكذلك قوله تعالى قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ثم قد لا يكون الإهمال للمقدمة الأولى وقد يكون للثانية وقد تترك إحدى المقدمتين للتلبيس على الخصم وذلك بترك المقدمة التي يعسر امثالها أو ينازعه الخصم فيها إستغفالا للخصم وإستجهالا له خشية أن يصرح بها فيتنبه ذهن خصمه لمنازعته فيها وعادة الفقهاء إهمال المقدمتين فيقولون في تحريم النبيذ النبيذ مسكر فكان حراما كالخمر ولا تنقطع المطالبة عنه ما لم يرد إلى النظام الذي ذكرناه والله أعلم

فصل حد اليقين ومداركه

اليقين ما أذعنت النفس إلى التصديق به وقطعت بأن قطعها به صحيح بحيث لو حكى لها عن صادق خلافه لم تتوقف في تكذيب الناقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت