والخامس أن النسخ لا يبقى معه دلالة اللفظ على ما تحته والتخصيص لا ينتفي معه ذلك
والسادس أن النسخ في المقطوع به لا يجوز إلا بمثله والتخصيص فيه جائز بالقياس وخبر الواحد وسائر الأدلة
وقد أنكر قوم النسخ وهو فاسد لأن النسخ جائز عقلا وقد قام دليله شرعا أما العقل فلا يمتنع أن يكون الشيء مصلحة في زمان دون زمان
ولا بعد في أن الله يعلم مصلحة عباده في أن يأمرهم بأمر مطلق حتى يستعدوا له فيثابوا ويمتنعوا بسبب العزم عليه عن معاص وشهوات ثم يخففه عنهم
فأما دليله شرعا فقال الله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها وإذا بدلنا آية مكان آية وقد أجمعت الأمة على أن شريعة محمد صلى الله عليه و سلم قد نسخت ما خالفها من شرائع الأنبياء قبله