فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 390

فإن قيل قولكم إنما جاز تركه بشرط العزم أو الفعل بعده باطل فإنه لو ذهل أو غفل عن العزم ومات ولم يكن عاصيا ولأن الواجب المخير ما خير الشارع فيه بين شيئين وما خير بين العزم والفعل ولأن قوله صل في الوقت ليس فيه تعرض للعزم أصلا فإيجابه زيادة

قلنا إنما لم يكن عاصيا لأن الغافل لا يكلف فأما إذا لم يغفل فلا يترك العزم عن الفعل إلا عازما على الترك مطلقا وهو حرام وما لا خلاص عن الحرام إلا به يكون واجبا فهذا دليل وجوبه وإن لم تدل عليه الصيغة والله أعلم

فصل

إذا أخر الواجب الموسع فمات في أثناء وقته قبل ضيقه لم يمت عاصيا لأنه فعل ما أبيج له فعله وهو جواز التأخير

فإن قيل إنما جاز له التأخير بشرط سلامة العاقبة

قلنا هذا محال فإن العاقبة مستورة عنه ولو سألنا فقال علي صوم يوم فهل يحق لي تأخيره إلى غد فما جوابه إن قلنا نعم فلم أثم بالتأخير وإن قلنا لا فخلاف الإجماع في الواجب الموسع وإن قلنا إن كان في علم الله أنك تموت قبل غد لم يحل وإلا فهو يحل فيقول وما يدريني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت