فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 390

فإن الأخبار قد دونت والصحاح قد صنفت فما دخل فيها محصور وقد انتهى ذلك إلى المجتهدين وأوردوها في مسائل الخلاف

فإن قيل لم لا يكون واجبا لا دليل عليه أو له دليل لم يبلغنا

قلنا أما إيجاب ما لا دليل عليه فمحال لأنه تكليف ما لا يطاق ولذلك نفينا الأحكام قبل ورود الشرع والبحث يدلنا على عدم الدليل على ما ذكرناه

وأما استصحاب دليل الشرع فكاستصحاب العموم إلى أن يرد تخصيص واستصحاب النص إلى أن يرد النسخ واستصحاب حكم دل الشرع على ثبوته ودوامه كالملك الثابت وشغل الذمة بالإتلاف والالتزام وكذلك الحكم بتكرار اللزوم إذا تكررت الأسباب كتكرر شهر رمضان وأوقات الصلوات فالاستصحاب إذن عبارة عن التمسك بدليل عقلي أو شرعي وليس راجعا إلى عدم الدليل بل إلى دليل ظني مع انتفاء الغير أو العلم به

فأما استصحاب حال الإجماع في محل الخلاف فليس بحجة في قول الأكثرين وقال بعض الفقهاء هو دليل واختاره أبو اسحاق بن شاقلا مثاله أن يقول في المتيمم إذا رأى الماء في أثناء الصلاة الإجماع منعقد على صحة صلاته ودوامها فنحن نستصحب ذلك حتى يأتينا دليل يزيلنا عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت