فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 390

فهو كما لو اختلف الصحابة على قولين ثم اتفقوا على أحدهما

وقال القاضي وبعض الشافعية لا يكون إجماعا لأنه فتيا بعض الأمة لأن الذين ماتوا على القول الآخر من الأمة لا يبطل مذهبهم بموتهم ولذلك يقال خالف ا حمد او وافق بعد موته فأشبه ما إذا اختلفوا على قولين فانقرض القائل بأحدهما

فإن قيل إن ثبت نعت الكلية للتابعين فيكون خلاف قولهم حراما وإن لم يكونوا كل الأمة فلا يكون قولهم إجماعا أما أن يكونوا كل الأمة في شيء دون شيء فهذا متناقض

قلنا الكلية تثبت بالإضافة إلى مسألة حدثت في زمنهم أما ما أفتى به الصحابي فقوله لا يسقط بموته ولو مات القائل فأجمع الباقون على خلافه كان إجماعا

ومن وجه آخر أن اختلاف الصحابة على قولين اتفاق منهم على تسويغ الأخذ بكل منهما فلا يبطل إجماعهم بقول من سواهم

إذا اختلف الصحابة على قولين لم يجز إحداث قول ثالث في قول الجمهور وقال بعض الحنفية وبعض أهل الظاهر يجوز لأمور ثلاثة

أحدها أن الصحابة خاضوا خوض مجتهدين ولم يصرحوا بتحريم قول ثالث

الثاني أنه لو استدل الصحابة بدليل وعللوا بعلة جاز الاستدلال والتعليل بغيرهما لأنهم لم يصرحوا ببطلانه كذا هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت