واتفاق الآئمة الخلفاء الأربعة ليس بإجماع وقد نقل عن احمد رحمه الله ما يدل على أنه لا يخرج من قولهم إلى قول غيرهم والصحيح أن ذلك ليس بإجماع لما ذكرناه وكلام أحمد في إحدى الروايتين عنه يدل على أن قولهم حجة ولا يلزم من كل ما هو حجة ان يكون إجماعا
ظاهر كلام أحمد رحمه الله أن انقراض أهل العصر شرط في صحة الإجماع وهو قول بعض الشافعية وقد أومأ إلى أن ذلك ليس بشرط بل لو اتفقت كلمة الأمة ولو في لحظة واحدة انعقد الإجماع وهو قول الجمهور واختاره أبو الخطاب وأدلة ذلك أربعة
أحدها أن دليل الإجماع الآية والخبر وذلك لا يوجب اعتبار العصر
الثاني أن حقيقة الإجماع الاتفاق وقد وجد ودوام ذلك استدامة له والحجة في اتفاقهم لا في موتهم
الثالث أن التابعين كانوا يحتجون بالإجماع في زمن أواخر الصحابة كأنس وغيره ولو اشترط انقراض العصر لم يجز ذلك
الرابع أن هذا يؤدي إلى تعذر الإجماع فإنه إن بقي واحد من الصحابة جاز للتابعي أن يخالف إذا لم يتم الإجماع وما دام واحد من عصر التابعين أيضا لا يستقر الإجماع منهم فلتابعي التابعين مخالفتهم وهذا خبط
ووجه الأول أمران
أحدهما ذكره الإمام احمد وهو أن أم الولد كان حكمها حكم الأمة