فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 390

واتفاق الآئمة الخلفاء الأربعة ليس بإجماع وقد نقل عن احمد رحمه الله ما يدل على أنه لا يخرج من قولهم إلى قول غيرهم والصحيح أن ذلك ليس بإجماع لما ذكرناه وكلام أحمد في إحدى الروايتين عنه يدل على أن قولهم حجة ولا يلزم من كل ما هو حجة ان يكون إجماعا

ظاهر كلام أحمد رحمه الله أن انقراض أهل العصر شرط في صحة الإجماع وهو قول بعض الشافعية وقد أومأ إلى أن ذلك ليس بشرط بل لو اتفقت كلمة الأمة ولو في لحظة واحدة انعقد الإجماع وهو قول الجمهور واختاره أبو الخطاب وأدلة ذلك أربعة

أحدها أن دليل الإجماع الآية والخبر وذلك لا يوجب اعتبار العصر

الثاني أن حقيقة الإجماع الاتفاق وقد وجد ودوام ذلك استدامة له والحجة في اتفاقهم لا في موتهم

الثالث أن التابعين كانوا يحتجون بالإجماع في زمن أواخر الصحابة كأنس وغيره ولو اشترط انقراض العصر لم يجز ذلك

الرابع أن هذا يؤدي إلى تعذر الإجماع فإنه إن بقي واحد من الصحابة جاز للتابعي أن يخالف إذا لم يتم الإجماع وما دام واحد من عصر التابعين أيضا لا يستقر الإجماع منهم فلتابعي التابعين مخالفتهم وهذا خبط

ووجه الأول أمران

أحدهما ذكره الإمام احمد وهو أن أم الولد كان حكمها حكم الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت