فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 390

يدل اختلافهم على تسويغ الاجتهاد في كلا القولين أما على الأخذ به فكلا وأما رجوع عمر إلى معاذ فلأنه بان له الحق بدليله فرجع إليه

ولا بد أولا من فهمه وله ثلاثة معان

أحدها أن المراد به العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص من كتاب أو سنه قال القاضي يعقوب القول بالاستحسان مذهب أحمد رحمه الله وهو أن تترك حكما إلى حكم هو أولى منه وهذا مما لا ينكر وإن اختلف في تسميته فلا فائدة في الاختلاف في الاصطلاحات مع الاتفاق في المعنى

الثاني انه يستحسنه المجتهد بعقله حكى عن أبي حنيفة أنه قال هو حجة تمسكا بقوله تعالى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وقوله اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم ويقول النبي صلى الله عليه و سلم ما أراه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ولأن المسلمين استحسنوا دخول الحمام من غير تقدير أجرة وكذلك نظائرها إذ التقدير في مثله قبيح فاستحسنوا تركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت