يدل اختلافهم على تسويغ الاجتهاد في كلا القولين أما على الأخذ به فكلا وأما رجوع عمر إلى معاذ فلأنه بان له الحق بدليله فرجع إليه
ولا بد أولا من فهمه وله ثلاثة معان
أحدها أن المراد به العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص من كتاب أو سنه قال القاضي يعقوب القول بالاستحسان مذهب أحمد رحمه الله وهو أن تترك حكما إلى حكم هو أولى منه وهذا مما لا ينكر وإن اختلف في تسميته فلا فائدة في الاختلاف في الاصطلاحات مع الاتفاق في المعنى
الثاني انه يستحسنه المجتهد بعقله حكى عن أبي حنيفة أنه قال هو حجة تمسكا بقوله تعالى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وقوله اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم ويقول النبي صلى الله عليه و سلم ما أراه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ولأن المسلمين استحسنوا دخول الحمام من غير تقدير أجرة وكذلك نظائرها إذ التقدير في مثله قبيح فاستحسنوا تركه