فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 390

ولنا على فساده مسلكان

الأول أن هذا لا يعرف من ضرورة العقل ونظره ولم يرد من سمع متواتر ولا نقل آحاد ومهما انتفى الدليل وجب النفي

الثاني أنا نعلم بإجماع الأمة قبلهم على أن العالم ليس له حكم بمجرد هواه وشهوته من غير نظر في الأدلة والاستحسان من غير نظر حكم بالهوى المجرد فهو كاستحسان العامي وأي فرق بين العامي والعالم غير معرفة الأدلة الشرعية وتمييز صحيحها عن فاسدها ولعل مستند استحسانه وهم وخيال إذا عرض على الأدلة لم يحصل منه طائل

وروى عن الشافعي رحمه الله أنه قال من استحسن فقد شرع ولما بعث معاذ إلى اليمن لم يقل إني أستحسن بل ذكر الكتاب والسنة والاجتهاد فقط

وأما اتباع أحسن ما أنزل إلينا من ربنا فواجب فليبينوا أن هذا أنزل إلينا فضلا عن أن يكون من أحسنه والخبر دليل على أن الإجماع حجة ولا خلاف فيه ثم يلزمهم استحسان العوام والصبيان فإن فرقوا بأنهم ليسوا أهلا للنظر قلنا إذا كان لا ينظر في الأدلة فأي فائدة في أهلية النظر وما استشهدوا به من المسائل لعل مستند ذلك جريانه في عصر النبي صلى الله عليه و سلم وتقريره عليه من معرفته به لأجل الشقة في تقدير الماء المصبوب في الحمام ومدة المقام والمشقة سبب ويحتمل أن يقال دخول الحمام مستباح بالقرينة والماء متلف بشرط العوض بقرينة حال الحمامي ثم ما يبذله له إن ارتضى الحمامي واكتفى به عوضا وإلا طالبه بالتسديد إن شاء فهذا أمر ينقاس والقياس حجة

الثالث قولهم إن المراد به دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يقدر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت