فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 390

إما أن يؤخر إلى غير بدل فيلتحق بالنوافل والمندوبات

أو إلى بدل فلا يخلو البدل إما أن يكون بالوصية به أو العزم عليه والوصية لا تصلح بدلا لأن كثيرا من العبادات لا تدخلها النيابة ولأنه لو جاز التأخير للموصي جاز للوصي أيضا فيفضي إلى سقوطه والعزم ليس ببدل لأن العزم يجب قبل دخول الوقت والبدل لا يجب قبل دخول وقت المبدل ولأن وجوب البدل يحذو وجوب المبدل والمبدل لا يجب على الفور فكذلك البدل ولأن البدل يقوم مقام المبدل ويجزىء عنه والعزم ليس بمسقط للفعل وكيف يجب الجمع بين البدل والمبدل ثم لا ينفعكم تسميته بدلا مع كون الفعل واجبا فما الذي يسقط وجوب الفعل ويقوم مقامه

فإن قيل هذا يبطل بما إذا قال افعل أي وقت شئت فقد أوجبته عليك فإنه لا يتناقض

قلنا بل يتناقض إذ حقيقة الواجب ما لا يجوز تركه مطلقا وهذا جائز الترك مطلقا وقولهم إن الأمر لا يتعرض للزمان فهي مطالبة بالدليل وقد ذكرناه والفرق بين الزمان والمكان والآلة أن عدم التعيين في الزمان يفضي إلى فواته بخلاف المكان ولأن المكانين سواء بالنسبة إلى الفعل والزمان الأول أولى لسلامته فيه من الحظر والخروج من العهدة يقينا فافترقا

الواجب المؤقت لا يسقط بفوات وقته ولا يفتقر إلى أمر جديد وهو قول بعض الفقهاء

وقال الأكثرون لا يجب القضاء إلا بأمر جديد اختاره أبو الخطاب لأن تخصيص العبادة بوقت الزوال وشهر رمضان كتخصيص الحج بعرفات والزكاة بالمساكين والصلاة بالقبلة والقتل بالكفار ولا فرق بين الزمان والمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت