فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 390

كتاب التوراة وصوب معاذا في إعراضه عن كتبهم ولم يلزمه ولا الصحابة الرجوع إليها ولا البحث عنها وإنما الواجب الرجوع إلى ما ثبت منها بشرعنا كآية القصاص والرجم ونحوهما وهو ما تضمنه الكتاب والسنة فيكون منهما فلا يجوز العدول إلى الاجتهاد مع وجوده

من المختلف فيه قول الصحابي إذا لم يظهر له مخالف

فروى أنه حجة يقدم على القياس ويخص به العموم وهو قول مالك والشافعي في القديم وبعض الحنفية وروى ما يدل على أنه ليس بحجة وبه قال عامة المتكلمين والشافعي في الجديد واختاره أبو الخطاب لأن الصحابي يجوز عليه الغلط والخطأ والسهو ولم تثبت عصمته وكيف تجوز عصمة من يجوز عليهم الاختلاف وقد جوز الصحابة مخالفتهم فلم ينكر أبو بكر وعمر علىمن خالفهما فانتفاء الدليل على العصمة ووقوع الخلاف بينهم وتجويزهم مخالفتهم ثلاثة أدلة

وقال قوم الحجة قول الخلفاء الراشدين لقوله عليه السلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين وذهب آخرون إلى أن الحجة قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لقوله عليه السلام اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ووجه الرواية الأولى قوله عليه السلام أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم فإن قيل هذا خطاب لعوام عصره بدليل أن الصحابي غير داخل فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت