كتاب التوراة وصوب معاذا في إعراضه عن كتبهم ولم يلزمه ولا الصحابة الرجوع إليها ولا البحث عنها وإنما الواجب الرجوع إلى ما ثبت منها بشرعنا كآية القصاص والرجم ونحوهما وهو ما تضمنه الكتاب والسنة فيكون منهما فلا يجوز العدول إلى الاجتهاد مع وجوده
من المختلف فيه قول الصحابي إذا لم يظهر له مخالف
فروى أنه حجة يقدم على القياس ويخص به العموم وهو قول مالك والشافعي في القديم وبعض الحنفية وروى ما يدل على أنه ليس بحجة وبه قال عامة المتكلمين والشافعي في الجديد واختاره أبو الخطاب لأن الصحابي يجوز عليه الغلط والخطأ والسهو ولم تثبت عصمته وكيف تجوز عصمة من يجوز عليهم الاختلاف وقد جوز الصحابة مخالفتهم فلم ينكر أبو بكر وعمر علىمن خالفهما فانتفاء الدليل على العصمة ووقوع الخلاف بينهم وتجويزهم مخالفتهم ثلاثة أدلة
وقال قوم الحجة قول الخلفاء الراشدين لقوله عليه السلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين وذهب آخرون إلى أن الحجة قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لقوله عليه السلام اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ووجه الرواية الأولى قوله عليه السلام أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم فإن قيل هذا خطاب لعوام عصره بدليل أن الصحابي غير داخل فيه