عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها وأقم الصلاة لذكري وهذا خطاب لموسى عليه السلام وقد أجيب عن الأول بأنه دخل في عموم قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وعن الثاني بأنه راجع التوراة ليبين كذبهم وأنه ليس بمخالف لشريعتهم
ومن المعنى أن شرع الله تعالى الحكم في حق أمة يدل على اعتبار الشرع له فلا يجوز العدول عنه حتى يدل على نسخه دليل كما في الشريعة الواحدة وأما قوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فإن المشاركة في بعض الشريعة لا تمنع نسبتها بكمالها إلى المبعوث نظرا إلى الأكثر وبقية الأدلة تندفع بكون الشريعة الأولى لم تثبت بطريق موثوق به بل قد أخبر الله بتحريف أهلها وتبديلهم فلذلك أنكر النبي صلى الله عليه و سلم على عمر