فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 390

تخلف الحكم عن العلة على ثلاثة أضرب

أحدها ما يعلم أنه مستثنى عن قاعدة القياس كإيجاب الدية على العاقلة دون الجاني مع أن جناية الشخص علة وجوب الضمان عليه وإيجاب صاع تمر في لبن المصراة مع أن علة إيجاب المثل في المثليات تماثل الأجزاء فهذه العلة معلومة قطعا ولا تنقض بهذه الصورة ولا يكلف المستدل الاحتراز عنه وكذلك لو كانت العلة مظنونة كإباحة بيع العرايا نقضا لعلة من يعلل الربا بالكيل أو الطعم فإنه مستثنى أيضا بدليل وروده على علة كل معلل فلا يوجب نقضا على القياس ولا يفسد العلة بل يخصصها بما وراء الاستثناء فيكون علة في غير محل الاستثناء ولا يقبل قول المناظر أنه مستثنى إلا أن يبين اضطرار الخصم إلى الاعتراف بكونه على خلاف قياسه أيضا أو بدليل يصلح لذلك

والثاني انتفاء الحكم لمعارضة علة أخرى

فإن قيل فلم لا ينعطف قيد على العلة يكون وصفا من أوصافها يندفع به النقض فنقول في مسألة المصراة العلة في وجوب المثل تماثل الأجزاء مع قيد الإضافة إلى غير المصراة ويكون التماثل المطلق بعض العلة وعلى هذا يكون تخلف الحكم في المصراة لعدم العلة فلا يكون نقضا فليجب على المعلل ذلك

قلنا بل العلة مطلق التماثل أما أن تكون سميت علة استعارة من البواعث فإن الباعث على الفعل يسمى علة الفعل فمن أعطى فقيرا شيئا لفقرة وعلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت