فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 390

قولهم العلة امارة والأمارة لا توجب وجود حكمها أبدا

قلنا إنما يثبت كونها أمارة إذا ثبت أنها علة والخلاف ههنا هل هذا الوصف علة وأمارة أم لا وليس الاستدلال على أنه علة بثبوت الحكم مقرونا به أولى من الاستدلال على أنه ليس بعلة بتخلف الحكم عنه إذ الظاهر أن الحكم لا يتخلف عن علته أو احتمال انتفاء الحكم في محل النقض لمعارض كاحتمال ثبوت الحكم في الأصل بغير هذا الوصف أو به وبغيره وكما أن وجود مناسب آخر في الأصل على خلاف الأصل كذلك وجود المعارض في محل النقض على خلاف الأصل فيتساويان وبهذا يتبين الفرق بين العلة المنصوص عليها والمستنبطة فإن المنصوص عليها يثبت كونها أمارة بغير اقتران الحكم بها فلا يقدح فيها تخلفه عنها كما لا يقدح في كون الغيم أمارة على المطر تخلفه عنه في بعض الأحوال والمستنبطة إنما يثبت كونها أمارة باقتران الحكم بها فتخلفه عنها ينفي ظن أنها أمارة والله أعلم

فإذا طريق الخروج عن عهدة النقض أربعة أمور

أحدها منع العلة في صورة النقض

والثاني منع تخلف الحكم

والثالث أن يبين أنه مستثنى عن القاعدة بكونه على خلاف الأصلين

وإن أمكن المعترض إبراز قياس ما ينقض مسألة النقض كانت علته المطردة أولى من المنقوضة ولم يقبل دعوى المعلل أنه خارج عن القياس

والرابع بيان ما يصلح معارضا في محل النقض أو تخلف ما يصلح شرطا ليظن أن انتفاء الحكم كان لأجله فيبقى الظن المستفاد من مناسبة الوصف وثبوت الحكم على وفقه كما كان فإن الغالب من ذات الشرع اعتبار المصالح والمفاسد فيظن أن عدم الحكم للمعارض فلا تكون العلة منتقضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت