تشترط النية فيه والزنا والشرب نهي عن فعلهما فيعاقب على الفعل ومن لم يصدر منه ذلك لا يثاب ولا يعاقب إلا إذا قصد كف الشهوة عنه مع التمكن فهو مثاب على فعله ولا يبعد أن لا يتلبس بالفواحش وإن لم يقصد أنه يتلبس بضدها
أحدهما ما يظهر به الحكم ثم أعلم أنه لما عسر على الخلق معرفة خطاب الشارع في كل حال أظهر خطابه لهم بأمور محسوسة جعلها مقتضية لأحكامها على مثال اقتضاء العلة المحسوسة معلولها وذلك شيئان أحدهما العلة
والثاني السبب ونصبهما مقتضيين لأحكامهما حكم من الشارع فلله تعالى في الزاني حكمان احدهما وجوب الحد عليه والثاني جعل الزنا موجبا له فإن الزنا لم يكن موجبا للحد لعينه بل يجعل الشرع له موجبا ولذلك يصح تعليله فيقال إنما نصب علة لكذا وكذا