فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 390

وهذا فاسد لأن الإجماع إنما دل على دوامها حال العدم فأما مع الوجود فهو مختلف فيه ولا إجماع مع الاختلاف واستصحاب الإجماع عند انتفاء الإجماع محال وهذا كما أن العقل دل على البراءة الأصلية بشرط عدم دليل السمع فلا يبقى له دلالة مع وجود دليل السمع وهذا لأن كل دليل يضاده نفس الخلاف لا يمكن استصحابه معه والإجماع يضاده نفس الخلاف والعموم والنص ودليل العقل لا يضاده نفس الاختلاف فلذلك صح استصحابه معه

فصل

والنافي للحكم يلزمه الدليل وقال قوم في الشرعيات كقولنا وفي العقليات لا دليل عليه مطلقا لأمرين

أحدهما أن المدعي عليه الدين لا دليل عليه

والثاني أن الدليل على النفي متعذر فكيف يكلف ما لا يمكن كإقامة الدليل على براءة الذمة

ولنا قوله تعالى وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ومن المعنى يقال للنافي ما ادعيت نفيه علمته أم أنت شاك فيه فإن أقر بالشك فهو معترف بالجهل وإن ادعى العلم فإما أن يعلم بنظر أو تقليد فإن ادعى العلم بتقليد فهو أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت