فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 390

معترف بعمي نفسه وإنما يدعي البصيرة لغيره وإن كان ينظر فيحتاج إلى بيانه ولأنه لو أسقط الدليل عن النافي لم يعجز المثبت عن التعبير عن مقصود إثباته بالنفي فيقول بدل قوله محدث ليس بقديم وبدل قوله قادر ليس بعاجز وقولهم إن المدعي عليه الدين لا دليل عليه عنه أجوبة

أحدها المنع فإن اليمين دليل لكنها قصرت عن الشهادة فشرعت عند عدمها واختصت بالمنكر لرجحان جانبه باليد التي هي دليل الملك واحتمال الكذب فيها لا يمنع كونها دليلا لاحتمال الكذب في الشهادة

الثاني إنما لم يحتج إلى دليل لوجود اليد التي هي دليل الملك إذ الظاهر أن ما في يد الإنسان ملكه

الثالث إنما لم يجب عليه الدليل لعجزه عنه إذ لا سبيل إلى إقامة دليل على النفي فإن ذلك إنما يعرف بأن يلازمه الشاهد من اول وجوده إلى وقت الدعوى فيعلم انتفاء سبب اللزوم قولا وفعلا بمراقبته للحظات وهو محال وشغل الذمة أيضا لا سبيل إلى معرفته فإن الشاهد لا يحصل إلا الظن بجريان سبب اللزوم من إتلاف أو غيره وذلك في الماضي أما في الحال فإنه يجوز براءتها بأداء أو إبراء فاكتفى بالشهادة على سبب اللزوم واكتفى معها باليمين لقول النبي صلى الله عليه و سلم البينة على المدعي واليمين على من انكر أما في مسألتنا فيمكن إقامة الدليل إن كان النزاع في الشرعيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت