فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 390

فلم لا يجوز أن يروي قول غيره فإن قيل هذا قياس لا يفيد إلا الظن وخبر الواحد أصل لا يثبت بالظن ثم الفرق بينهما أن هذا حال ضرورة فإنا لو كلفنا كل أحد الاجتهاد تعذر قلنا لا نسلم أنه مظنون بل هو مقطوع بأنه في معناه فإنا إذا قطعنا بخبر الواحد في البيع قطعنا به في النكاح ولم يختلف باختلاف المروي فيه ولم يختلف ها هنا إلا المروي عنه فإن هذا يروي عن ظنه وهذا يروي عن غيره وقولهم إنه يفضي إلى تعذر ألأحكام ليس كذلك فإن العامي يرجع إلى البراءة الأصلية واستصحاب الحال كما قلتم في المجتهد إذا لم يجد قاطعا

وذهب الجبائي إلى أن خبر الواحد إنما يقبل إذا رواه عن النبي صلى الله عليه و سلم اثنان ثم يرويه عن كل واحد منهما اثنان إلى أن يصير في زماننا إلى حد يتعذر معه إثبات حديث أصلا وقاسه على الشهادة

وهذا باطل بما ذكرناه من الدليل على قبول خبر الواحد ولا يصح قياسه على الشهادة فإن الرواية تخالف الشهادة في أشياء كثيرة وكذلك لا تعتبر الرواية في الزنى أربعة كما تعتبر ذلك في الشهادة

ويعتبر في الراوي المقبول روايته أربعة شروط الإسلام والتكليف والعدالة والضبط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت