أرخص في السلم ووضع الجوائح وقد اشتهر عنهم في وقائع كثيرة مما يدل على اتفاقهم على الرجوع إلى هذه الألفاظ
واتفاق الصحابة على نقل هذه الألفاظ دليل على اتفاقهم على العمل بها إذ لو لم يكن كذلك لكان اللفظ مجملا
ثم لو كانت القضية في شخص واحد وجب التعميم لما ذكرنا في المسألة الأخرى
وما ورد من خطاب مضافا إلى الناس والمؤمنين دخل فيه العبد لأن من جملة ما يتناوله اللفظ وخروجه عن بعض التكاليف لا يوجب رفع العموم فيه كالمريض والمسافر والحائض ويدخل النساء في الجمع المضاف إلى الناس وما لا يتبين فيه التذكير والتأنيث كأدوات الشرط ولا يدخلن فيما يختص بالذكور من الأسماء كالرجال والذكور
فأما الجمع بالواو والنون كالمسلمين وضمير المذكرين كقوله كلوا واشربوا فاختار القاضي أنهن يدخلن فيه وهو قول بعض الحنفية وابن داود واختار أبو الخطاب والأكثرون أنهن لا يدخلن فيه لأن الله تعالى ذكر المسلمات بلفظ متميز فيما يثبته ابتداء ويخصه بلفظ المسلمين لا يدخلن فيه إلا بدليل آخر من قياس أو كونه في معنى المنصوص وما يجري مجراه
ولنا أنه متى اجتمع المذكر والمؤنث غلب التذكير ولذلك لو قال لمن بحضرته من الرجال والنساء قوموا واقعدوا تناول جميعهم ولو قال قوموا وقمن واقعدوا واقعدن عد تطويلا ولكنة ويبينه قوله تعالى قلنا اهبطوا