فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 390

أرخص في السلم ووضع الجوائح وقد اشتهر عنهم في وقائع كثيرة مما يدل على اتفاقهم على الرجوع إلى هذه الألفاظ

واتفاق الصحابة على نقل هذه الألفاظ دليل على اتفاقهم على العمل بها إذ لو لم يكن كذلك لكان اللفظ مجملا

ثم لو كانت القضية في شخص واحد وجب التعميم لما ذكرنا في المسألة الأخرى

وما ورد من خطاب مضافا إلى الناس والمؤمنين دخل فيه العبد لأن من جملة ما يتناوله اللفظ وخروجه عن بعض التكاليف لا يوجب رفع العموم فيه كالمريض والمسافر والحائض ويدخل النساء في الجمع المضاف إلى الناس وما لا يتبين فيه التذكير والتأنيث كأدوات الشرط ولا يدخلن فيما يختص بالذكور من الأسماء كالرجال والذكور

فأما الجمع بالواو والنون كالمسلمين وضمير المذكرين كقوله كلوا واشربوا فاختار القاضي أنهن يدخلن فيه وهو قول بعض الحنفية وابن داود واختار أبو الخطاب والأكثرون أنهن لا يدخلن فيه لأن الله تعالى ذكر المسلمات بلفظ متميز فيما يثبته ابتداء ويخصه بلفظ المسلمين لا يدخلن فيه إلا بدليل آخر من قياس أو كونه في معنى المنصوص وما يجري مجراه

ولنا أنه متى اجتمع المذكر والمؤنث غلب التذكير ولذلك لو قال لمن بحضرته من الرجال والنساء قوموا واقعدوا تناول جميعهم ولو قال قوموا وقمن واقعدوا واقعدن عد تطويلا ولكنة ويبينه قوله تعالى قلنا اهبطوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت