فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 390

وصوبه النبي صلى الله عليه و سلم ولأنه ليس في التعبد به استحالة في ذاته ولا يفضي إلى محال ولا مفسدة ولا يبعد أن يعلم الله تعالى لطفا فيه يقتضي أن يناط به صلاح العباد بتعبدهم بالاجتهاد لعلمه أنه لو نص لهم على قاطع لعصوا كما ردهم في قاعدة الربا إلى الاستنباط من الأعيان الستة مع إمكان التنصيص على كل مكيل وموزون أو مطعوم وكان الصحابة يروي بعضهم عن بعض مع إمكان مراجعة النبي صلى الله عليه و سلم كيف ورسول الله صلى الله عليه و سلم قد تعبد بالقضاء بالشهود والحكم بالظاهر حتى قال إنكم لتختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضي على نحو مما أسمع وكان يمكن نزول الوحي بالحق الصريح في كل واقعة وإمكان النص لا يجعل النص موجودا والله سبحانه وتعالى أعلم

تعبد النبي صلى الله عليه و سلم بالاجتهاد

ويجوز أن يكون النبي صلى الله عليه و سلم متعبدا بالاجتهاد فيما لا نص فيه وأنكر ذلك قوم لأنه قادر على استكشاف الحكم بالوحي الصريح ولأن قوله نص قاطع والظن يتطرق إليه احتمال الخطأ فهما متضادان

ولنا أنه ليس بمحال في ذاته ولا يفضي إلى محال ولا مفسدة ولأن الاجتهاد طريق لأمته وقد ذكرنا أنه يشاركهم فيما ثبت لهم من الأحكام

وقولهم هو قادر على الاستكشاف قلنا فإذا استكشف فقيل له حكمنا عليك أن تجتهد فهل له أن ينازع الله تعالى فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت