وقال أبو الخطاب يتخرج أن يكون نسخا بناء على قوله في الوكيل ينعزل بعزل الموكل وإن لم يعلم لأن النسخ بنزول الناسخ لا بالعلم إذ العلم لا تأثير له إلا في نفس العذر ولا يمتنع وجوب القضاء على المعذور كالحائض والنائم والقبلة يسقط استقبالها في حق المعذور فلهذا لم يجب علىأهل قباء الإعادة
وقال من نصر الأول النسخ بالناسخ لكن العلم شرط لأن الناسخ خطاب ولا يكون خطابا في حق من لم يبلغه
فصل
يجوز نسخ القرآن بالقرآن والسنة المتواترة بمثلها والآحاد بالآحاد والسنة بالقرآن كما نسخ التوجه إلى بيت المقدس وتحريم المباشرة في ليالي رمضان وجواز تأخير الصلاة حالة الخوف بالقرآن وهو في السنة
فأما نسخ القرآن بالسنة المتواترة فقال احمد رحمه الله لا ينسخ القرآن إلا قرآن يجيء بعده قال القاضي ظاهره أنه منع منه عقلا وشرعا
وقال أبو الخطاب وبعض الشافعية يجوز ذلك لأن الكل من عند الله ولم يعتبر التجانس والعقل لا يحيله فإن الناسخ في الحقيقة هو الله سبحانه على لسان رسوله صلى الله عليه و سلم بوحي غير نظم القرآن وإن جوز ناله النسخ بالاجتهاد بالاجتهاد فالإذن في الاجتهاد من الله سبحانه وتعالى وقد نسخت الوصية للوالدين والأقربين بقوله لا وصية لوارث ونسخ إمساك الزانية في