والمتواطئة فهي الأسماء المنطلقة على أشياء متغايرة بالعدد متفقة في المعنى التي وضع الإسم عليها كالرجل ينطلق على زيد وعمرو والجسم ينطلق عليهما وعلى السماء والأرض لاتفاقهما في معنى الجسمية
والمشتركة فهي الأسماء التي يطلق أحدها على مسميات مختلفة بالحقيقة كالعين للعضو الناظر والذهب وقد يقع على المتضادين كالجلل للكبير والصغير والجون للأسود والأبيض والقرء للحيض والطهر والشفق للبياض والحمرة وقد يقرب المشترك من المتواطئ كالحي يقع على الحيوان والنبات يظن أنه من المتواطئ وهو من المشترك إذ المراد من حياة النبات الذي يحصل به نماؤه ومن الحيوان الذي يحس به ويتحرك بالإرادة فيسمى هذا مشتبها والمختار يطلق على القادر على الفعل وتركه فلذلك يصح تسمية المكره مختارا لأن فيه القدرة على الفعل والترك ويطلق على من تخلى في إستعمال قدرته ودواعي ذاته فلا تحرك دواعيه من خارج وهذا غير موجود في المكره فليفهم هذا وله نظائر في النظريات تاهت فيها عقول كثير من الضعفاء فليستدل بالقليل على الكثير
سبب الإدراك يسمى قوة والمعاني المدركة ثلاثة محسوسة ومتخيلة ومعقولة ففي حدقتك معنى تميزت به عن الجهة حتى صرت تبصر بها تسمى قوة باصرة وشرط البصر وجود المبصر فإذا أبصرت شيئا فهو محسوس بحاسة البصر فإذا إنعدم المبصر إنعدم الإبصار وبقيت صورته في دماغك كأنك تنظر إليها فيسمى ذلك تخيلا فغيبة الشئ تنفي الإبصار