عن ضده قلنا إنما هو نهي عما يعقب الامتثال فكان النهي مقيدا بزمن امتثال الأمر وقولهم إن الأمر يقتضي الاعتقاد على الدوام قلنا يبطل بما لو قال افعل مرة واحدة والفرق بين الفعل والاعتقاد أن الاعتقاد ما وجب بهذا الأمر إنما وجب بأخباره أنه يجب اعتقاد أ وامره فمتى عرف الأمر ولم يعتقد وجوبا كان مكذبا وقولهم إن الحكم يتكرر بتكرار العلة فكذا الشرط قلنا العلة تقتضي حكمها فيوجد بوجودها والشرط لا يقتضي وإنما هو بيان لزمان الحكم فإذا وجد ثبت عنده ما كان يثبت بالأمر المطلق كاليمين والنذر وسائر ما استشهدنا به
وقولهم إن الواجب يتكرر بتكرر اللفظ لا يصح فإن اللفظ الثاني دل على ما دل عليه اللفظ الأول فلا يصح حمله على واجب سواه ولذلك لو كرر اليمين فقال والله لأصومن والله لأصومن بر بصوم واحد وقد نقل أن النبي صلى الله عليه و سلم قال والله لأغزون قريشا ثلاثا ثم غزاهم غزوة الفتح ولو كرر لفظ النذر لكان الواجب به واحدا وفائدة اللفظ الثاني تحصيل التأكيد فإنه من سائغ كلام العرب
الأمر يقتضي فعل المأمور به على الفور في ظاهر المذهب وهو قول الحنفية
وقال أكثر الشافعية هو على التراخي لأن الأمر يقتضي فعل المأمور لا غير أما الزمان فهو لازم الفعل كالمكان والآلة ولأن الزمان في الأمر إنما حصل ضرورة والضرورة تندفع بأي زمان كان فالتعيين تحكم ويعتضد هذا بالوعد واليمين لو قال سوف أفعل فمتى فعل كان صادقا وكذا اليمين
وقالت الواقفية هو على الوقف في الفور والتراخي والتكرار وعدمه