البعيد والشك فإن من شك في سبع في العرين أو لص حسن منه الاحتراز عنه
وأما الوجوب فلا يثبت بالشك والاحتمال بل ينبغي أن من أعرض عن الصوم لم يكن عاصيا لأنه أخذ بالاحتمال الآخر
وقولهم الأمرطلب وطلب المستحيل من الحكيم محال
قلنا الأمر إنما هو قول الأعلى لمن دونه افعل مع تجردها عن القرائن وهذا متصور مع علمه بالاستحالةوعلى أنا لو سلمنا أن الأمر طلب فليس الطلب من الله تعالى كالطلب من الآدميين وإنما هو استدعاء فعل لمصلحة العبد وهذا يحصل مع الاستحالة لكي يكون توطئة للنفس على عزم الامتثال أو الترك لطفا به في الاستعداد والانحراف عن الفساد وهذا متصور
ويتصور من السيد ايضا أن ليستصلح عبده بأوامر ينجزها عليه مع عزمه على فسخ الأمر قبل الامتثال امتحانا للعبد واستصلاحا له ولو وكل رجلا في عتق عبده غدا مع عزمه على عتق العبد صح ويتحقق فيها المقصود من استمالة الوكيل وامتحانه في إظهار الاستبشار بأوامره والكراهية له وكل ذلك معقول الفائدة فكذا ههنا
وقولهم يفضي إلى تقدم المشروط على الشرط
قلنا ليس هذا شرطا لذات الأمر بل الأمر موجود وجد الشرط أم لم يوجد وإنما هو شرط لوجوب التنفيذ فلا يفضي إلى ما ذكروه
اعلم أن ما ذكرناه من الأوامر تتضح به أحكام النواهي إذ لكل مسألة من الأوامر وزان من النواهي على العكس فلا حاجة إلى التكرار إلا في اليسير