فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 390

البعيد والشك فإن من شك في سبع في العرين أو لص حسن منه الاحتراز عنه

وأما الوجوب فلا يثبت بالشك والاحتمال بل ينبغي أن من أعرض عن الصوم لم يكن عاصيا لأنه أخذ بالاحتمال الآخر

وقولهم الأمرطلب وطلب المستحيل من الحكيم محال

قلنا الأمر إنما هو قول الأعلى لمن دونه افعل مع تجردها عن القرائن وهذا متصور مع علمه بالاستحالةوعلى أنا لو سلمنا أن الأمر طلب فليس الطلب من الله تعالى كالطلب من الآدميين وإنما هو استدعاء فعل لمصلحة العبد وهذا يحصل مع الاستحالة لكي يكون توطئة للنفس على عزم الامتثال أو الترك لطفا به في الاستعداد والانحراف عن الفساد وهذا متصور

ويتصور من السيد ايضا أن ليستصلح عبده بأوامر ينجزها عليه مع عزمه على فسخ الأمر قبل الامتثال امتحانا للعبد واستصلاحا له ولو وكل رجلا في عتق عبده غدا مع عزمه على عتق العبد صح ويتحقق فيها المقصود من استمالة الوكيل وامتحانه في إظهار الاستبشار بأوامره والكراهية له وكل ذلك معقول الفائدة فكذا ههنا

وقولهم يفضي إلى تقدم المشروط على الشرط

قلنا ليس هذا شرطا لذات الأمر بل الأمر موجود وجد الشرط أم لم يوجد وإنما هو شرط لوجوب التنفيذ فلا يفضي إلى ما ذكروه

اعلم أن ما ذكرناه من الأوامر تتضح به أحكام النواهي إذ لكل مسألة من الأوامر وزان من النواهي على العكس فلا حاجة إلى التكرار إلا في اليسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت