فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 390

والمخاطب يدخل تحت الخطاب بالعام

وقال قوم لا يدخل بدليل قوله تعالى الله خالق كل شيء ولو قال قائل لغلامه من دخل الدار فأعطه درهما لم يدخل في ذلك

وهذا فاسد لأن اللفظ عام والقرينة هي التي أخرجت المخاطب فيما ذكروه ويعارضه قوله تعالى وهو بكل شيء عليم ومجرد كونه مخاطبا ليس بقرينة قاضية بالخروج عن العموم والأصل اتباع العموم

واختار أبو الخطاب أن الآمر لا يدخل في الأمر لأن الأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه ولن يتصور كون الإنسان دون نفسه فلم توجد حقيقته ولأن مقصود الآمر الامتثال وهذا لا يكون إلا من الغير وقال القاضي يدخل النبي صلى الله عليه و سلم فيما أمر به ويمكن أن تنبني هذه المسألة على أن ما ثبت في حق الأمة من حكم شاركهم النبي صلى الله عليه و سلم في ذلك الحكم ولذلك لما أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة ثم لم يفعل سألوه عن ترك الفسخ فبين لهم عذره وقد عاب الله تعالى الذين يأمرون بالبر وينسون أنفسهم وقال في حق شعيب وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه وفي الأثر إذا أمرت بمعروف فكن من آخذ الناس به وإذا نهيت عن منكر فكن من أترك الناس له وإلا هلكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت