والمخاطب يدخل تحت الخطاب بالعام
وقال قوم لا يدخل بدليل قوله تعالى الله خالق كل شيء ولو قال قائل لغلامه من دخل الدار فأعطه درهما لم يدخل في ذلك
وهذا فاسد لأن اللفظ عام والقرينة هي التي أخرجت المخاطب فيما ذكروه ويعارضه قوله تعالى وهو بكل شيء عليم ومجرد كونه مخاطبا ليس بقرينة قاضية بالخروج عن العموم والأصل اتباع العموم
واختار أبو الخطاب أن الآمر لا يدخل في الأمر لأن الأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه ولن يتصور كون الإنسان دون نفسه فلم توجد حقيقته ولأن مقصود الآمر الامتثال وهذا لا يكون إلا من الغير وقال القاضي يدخل النبي صلى الله عليه و سلم فيما أمر به ويمكن أن تنبني هذه المسألة على أن ما ثبت في حق الأمة من حكم شاركهم النبي صلى الله عليه و سلم في ذلك الحكم ولذلك لما أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة ثم لم يفعل سألوه عن ترك الفسخ فبين لهم عذره وقد عاب الله تعالى الذين يأمرون بالبر وينسون أنفسهم وقال في حق شعيب وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه وفي الأثر إذا أمرت بمعروف فكن من آخذ الناس به وإذا نهيت عن منكر فكن من أترك الناس له وإلا هلكت