ويقبل خبر الواحد في الحدود وما يسقط بالشبهات وحكى عن الكرخي أنه لا يقبل لأنه مظنون فيكون ذلك شبهة فلا يقبل لقوله عليه السلام ادرأوا الحدود بالشبهات وهذا غير صحيح فإن الحدود حكم شرعي يثبت بالشهادة فيقبل فيه خبر الواحد كسائر الأحكام ولأن ما يقبل فيه القياس المستنبط من خبر الواحد فهو بالثبوت بخبر الواحد أولى وما ذكروه يبطل الشهادة والقياس فإنهما مظنونان ويقبلان في الحدود
ويقبل خبر الواحد فيما يخالف القياس وحكي عن مالك أن القياس يقدم عليه وقال أبو حنيفة إذا خالف الأصول أو معنى الأصول لم يحتج به وهو فاسد فإن معاذا قدم الكتاب والسنة على الاجتهاد فصوبه النبي صلى الله عليه و سلم