به البلوى كخروج النجاسة من السبيلين يوجد كثيرا وتنتقض به الطهارة ولا يحل للنبي صلى الله عليه و سلم أن لا يشيع حكمه إذ يؤدي إلى إخفاء الشريعة وإبطال صلاة الخلق فتجب الإشاعة فيه ثم تتوفر الدواعي على نقله فكيف يخفى حكمه وتقف روايته على الواحد ولنا أن الصحابة قبلوا خبر عائشة في الغسل من الجماع بدون الإنزال وخبر رافع بن خديج في المخابرة ولأن الراوي عدل جازم بالرواية وصدقه ممكن فلا يجوز تكذيبه مع إمكان تصديقه ولأن ما تعم به البلوى يثبت بالقياس والقياس مستنبط من الخبر وفرع له فلأن يثبت بالخبر الذي هو أصل أولى وما ذكروه يبطل بالوتر والقهقهة وخروج النجاسة من غير السبيل وتثنية الإقامة فإنه مما تعم به البلوى وقد أثبتوه بخبر الواحد ولم يكلف الله تعالى رسوله صلى الله عليه و سلم إشاعة جميع الأحكام بل كلفه إشاعة البعض ورد الخلق في البعض إلى خبر الواحد كما ردهم إلى القياس في قاعدة الربا وكان يسهل عليه أن يقول لا تبيعوا المكيل بالمكيل والمطعوم بالمطعوم حتى يستغنى عن الاستنباط من الأشياء الستة فيجوز أن يكون ما تعم به البلوى من جملة ما يقتضي مصلحة الخلق أن يرد فيه إلى خبر الواحد