فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 390

ووجه الرواية الأولى أن الظاهر من العدل الثقة أنه لا يستجيز أن يخبر عن النبي صلى الله عليه و سلم بقول ويجزم به إلا بعد أن يعلم ثقة ناقله وعدالته ولا يحل له إلزام الناس عبادة أو تحليل حرام أو تحريم مباح بأمر مشكوك فيه فيظهر أن عدالته مستقرة عنده فهو بمنزلة قوله أخبرني فلان وهو ثقة عدل ولو شك في الحديث ذكر من حدثه لتكون العهدة عليه دونه ولهذا قال إبراهيم النخعي إذا رويت عن عبدالله وأسندت فقد حدثني واحد وإذا أرسلت فقد حدثني جماعة عنه

وأما المجهول فإن الرواية عنه ليست بتعديل له في إحدى الروايتين وفي الأخرى تكون تعديلا على ما مضى ولا كذلك ههنا

والرواية تفارق الشهادة في أمور كثيرة منها اللفظ والمجلس والعدد والذكورية والحرية عندهم والعجز عن شهود الأصل وأنه لايجوز لشهود الفرع الشهادة حتى تحملهم إياها شهود الأصل فيقولوا اشهدوا على شهادتنا والرواية تخالف هذا فجاز اختلافهما في هذا الحكم

ويقبل خبر الواحد فيما تعم به البلوى كرفع اليدين في الصلاة ومس الذكر ونحوه في قول الجمهور وقال أكثر الحنفية لا يقبل لأن ما تعم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت