فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 390

الصبي قلنا المراد به رفع المأثم والإيجاب المضر بدليل أنه قرن به النائم ولا نسلم أن شرط القدرة وجود المقدور فإن الله سبحانه وتعالى قادر قبل أن يوجد مقدور

ويجوز الأمر من الله سبحانه لما في معلومه أن المكلف لا يتمكن من فعله

وعند المعتزلة لا يجوز ذلك إلا أن يكون تعلقه بشرط تحققه مجهولا عند الآمر أما إذا كان معلوما أنه لا يتحقق الشرط فلا يصح الأمر به لأن الأمر طلب فكيف يطلب الحكيم ما يعلم امتناعه وكيف يقول السيد لعبده خط ثوبي إن صعدت السماء وبهذا يفارق أمر الجاهل لأن من لا يعرف عجز غيره عن القيام يتصور أن يطلبه منه أما إذا علم امتناعه فلا يكون طالبا وإذا لم يكن طالبا لم يكن آمرا

ولأن إثبات الأمر بشرط يفضي إلى أن يكون وجود الشيء مشروطا بما يوجد بعده والشرط ينبغي أن يقارن أو يتقدم أما أن يتأخر عن المشروط فمحال

وهذه المسألة تنبني على النسخ قبل التمكن وأن فيه فائدة على ما مضى

ولنا الإجماع على أن الصبي إذا بلغ يجب عليه ان يعلم ويعتقد انه مأمور بشرائع الإسلام منهي عن الزنى والسرقة ويثاب على العزم على أمتثال المأمورات وترك المنهيات ويكون متقربا بذلك وإن لم يحضر وقت عبادة ولا يمكن من زنى ولا سرقة وعلمه بأن الله تعالى عالم بعاقبة الأمر لا ينفي عنه ذلك وإن احتمل أن لا يكون مأمورا منهيا لعدم مساعدة التمكن يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت