اللقاء علة باعثة على الخروج سابقة عليه وإنما المتأخر نفس اللقاء كذلك ههنا الحاجة إلى العصمة هي الباعثة وهي متقدمة
ويجري القياس في الكفارات والحدود وهو قول الشافعية وأنكره الحنفية لأن الكفارات والحدود وضعت لتكفير المآثم والزجر والردع عن المعاصي والقدر الذي يحصل ذلك به من غير زيادة أمر استأثر الله بعلمه وكذلك الحكم بمقدار معلوم في الصلاة والزكاة والمياه لا يعلمه إلا الله سبحانه فلم يجز الإقدام عليه بالقياس ولأن الحد يدرأ بالشبهة والقياس لا يخلو من الشبهة
ولنا ما تقدم في المسألة التي قبلها من أنه يجري فيه قياس التنقيح ولأنه حكم من أحكام الشرع عقلت علته فجرى فيه القياس كبقية الأحكام وما ذكروه يبطل بسائر الأحكام فإنها شرعت لمصالح العباد والقياس يجري فيها ولو ساغ ما ذكروه لساغ لنفاة القياس في الجملة ولأننا إنما نقيس إذا علمنا الأصل ويثبت ذلك عندنا بالقياس فيصير كالتوقيف فأما مالا نعلمه كأعداد الركعات ونحوه فلا يجري القياس عليه
وقولهم إن في القياس شبهة قلنا يبطل بخبر الواحد والشهادة ( والظاهر فإنه ) يثبت به الحد مع وجود الاحتمال فيه
والنفي على ضربين طارىء كبراءة الذمة من الدين فهو حكم شرعي يجري فيه قياس العلة وقياس الدلالة كالإثبات