ونفي أصلي وهو البقاء على ما كان قبل ورود الشرع كانتفاء صلاة سادسة فهو منفي باستصحاب موجب العقل فلا يجري فيه قياس العلة لأنه لا موجب له قبل ورود السمع فليس بحكم شرعي حتى تطلب له علة شرعية بل هو نفي حكم الشرع ولا علة له إنما العلة لما يتجدد لكن يجري فيه قياس الدلالة وهو أن يستدل بانتفاء حكم شيء على انتفائه عن مثله ويكون ذلك ضم دليل إلى دليل هو استصحاب الحال والله أعلم
قال بعض أهل العلم يتوجه على القياس اثنا عشر سؤالا
( 1 ) الاستفسار ( 2 ) وفساد الاعتبار ( 3 ) وفساد الوضع ( 4 ) والمنع ( 5 ) والتقسيم ( 6 ) والمطالبة ( 7 ) والنقض ( 8 ) والقول بالموجب ( 9 ) والقلب ( 10 ) وعدم التأثير والفرق ( 11 ) والمعارضة ( 12 ) والتركيب
أما الاستفسار فيتوجه على المجمل وعلى المعترض إثبات الإجمال ويكفيه في إثباته بيان احتمالين في اللفظ ولا يلزمه بيان المساواة بينهما لأنه ليس في وسعه ذلك وجوابه بمنع تعدد الاحتمال أو بترجيح أحدهما
السؤال الثاني فساد الاعتبار وهو أن يقول هذا القياس يخالف نصا فيكون باطلا فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا لا يصيرون إلى قياس مع ظفرهم بالخبر فإنهم كانوا يجتمعون لطلب الإخبار ثم بعد حصول اليأس كانوا يعدلون إلى القياس وقد أخر معاذ رضي الله عنه العمل به عن السنة فصوبه النبي صلى الله عليه و سلم
والجواب من وجهين أحدهما أن يبين عدم المعارضة
والثاني بيان أن القياس الذي استند إليه من قبيل ما يجب تقديمه على المعارض المذكور