السؤال الثالث فساد الوضع وهو أن يبين أن الحكم المعلق على العلة تقتضي العلة نقيضة مثاله ما لو قال في النكاح بلفظ الهبة ينعقد به غير النكاح فلا ينعقد به النكاح كالاجارة فيقال له هذا تعليق على العلة ضد ما تقتضيه فإن إنعقاد غير النكاح به يقتضي انعقاد النكاح به لا عدم الانعقاد
وجوابه من وجهين
أحدهما أن يدفع قول الخصم أنه يقتضي نقيض ذلك
الثاني أن يسلم ذلك ويبين انه يقتضي ما ذكره من وجه آخر والحكم على وفقه فيجب تقديمه لأن الأخذ بما ظهره اعتباره اولى من الأخذ بغيره فإن ذكر الخصم لما ذكره أصلا يشهد له بالاعتبار فهو انتقال الى سؤال المعارضة
السؤال الرابع المنع ومواقعه أربعة
منع حكم الأصل ومنع وجود ما يدعيه علة الأصل ومنع كونه علة ومنع وجوده في الفرع
وقد اختلف في انقطاع المستدل عند توجه منع الحكم في الأصل والصحيح انه لا ينقطع على التفصيل الذي ذكرناه
الثاني منع وجود ما يدعيه علة في الأصل فعند ذلك يحتاج المستدل إلى إثباته إن كان عقليا بالاسترواح إلى أدلة العقل وإن كان محسوسا بالاستناد إلى شهادة الحس وإن كان شرعيا فبدليل شرعي وقد يقدر على ذلك بإثبات أثر وأمر يلازمه
الثالث منع كونه علة فيحتاج إلى إثباتها بأحد الطرق التي ذكرناها
الرابع منع وجود ما ادعاه علة في الفرع ولا بد من بيان ذلك بطريقة