فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 390

واختلف في حد الحد الحقيقي فقيل هو اللفظ المفسر لمعني المحدود على وجه يجمع ويمنع وقيل القول الدال على ماهية الشيءوحده قوم بأنه نفس الشيء وذاته وهذا لا معارضة بينه وبين ما ذكرناه لكون المحدود هنا غير المحدود ثم وإنما يقع التعارض بعد التوارد على شيء واحد بيانه أن الموجود له في الوجود أربع مراتب الأولى حقيقته في نفسه والثانية ثبوت مثال حقيقته في الذهن وهو المعبر عنه بالعلم الثالثة اللفظ المعبر عما في النفس الرابعة الكناية عن اللفظ وهذه الآربعة متوازية متطابقة فإذا المحدود في أحد الجانبين غير المحدود في الآخر فلا معارضة بينهما والله أعلم

-وزعم أهل هذا العلم أن الحد لا يمنع لتعذر البرهان على صحته فإن الحد أقل ما يتركب من مفردين فيحتاج في البرهان عن كل مفرد إلى حد يشتمل على مفردين ثم يتسلسل ذلك إلى أن يصير إلى الأوليات المعلومة ضرورة لكن قلما يمكن إنهاؤه إليها والنظر وضع للتعاون على إظهار الحق فلا يوضع على وجهه لا يمكن إثباته أو يعسر بل طريق الاعتراض عليه بالنقض أو المعارضة بحد آخر فإن عجز المستدل عن نقض حد المعترض كان منقطعا وإن أبطله صح حده مثاله قولنا في حد الغصب إثبات اليد العادية على مال الغير فربما قال الحنفي لا نسلم أن هذا هو حد الغصب قلنا هو مطرد منعكس فما الحد عندك فيقول إثبات اليد العادية المزيلة لليد المحقة قلنا يبطل بالغاصب من الغاصب فإنه غاصب يضمن للمالك ولم يزل اليد المحقة فإنها كانت زائلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت