أبي جهل الإيمان غير محال فإن الأدلة منصوبة والعقل حاضر وآلته تامة ولكن علم الله تعالى منه أنه يترك ما يقدر عليه حسدا وعنادا والعلم يتبع المعلوم ولا يغيره وكذلك نقول الله قادر على أن يقيم القيامة في وقتنا وإن أخبر أنه لا يقيمها الآن وخلاف خبره محال لكن استحالته لا ترجع إلى نفس الشيء فلا تؤثر فيه
والمقتضى بالتكليف فعل أو كف فالفعل كالصلاة والكف كالصوم وترك الزنا والشرب وقيل لا يقتضي الكف إلا أن يتناول التلبس بضد من أضداده فيثاب على ذلك لا على الترك لأن لا تفعل ليس بشيء ولا تتعلق به قدرة إذ لا تتعلق القدرة إلا بشيء والصحيح أن الأمر فيه منقسم فإن الكف في الصوم مقصود ولذلك