يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال الآن خفف الله عنكم وقال سبحانه يريد الله أن يخفف عنكم ولأن الله تعالى رؤوف فلا يليق به التثقيل والتشديد
ولنا أنه لا يمتنع لذاته ولا يمتنع أن تكون المصلحة في التدريج والترقي من الأخف إلى الأثقل كما في ابتداء التكليف وقد نسخ التخيير بين الفدية والصيام بتعيين الصيام وجواز تأخير الصلاة حالة الخوف إلى وجوب الإتيان بها وحرم الخمر ونكاح المتعة والحمر الأهلية وأمر الصحابة بترك القتال والإعراض ثم نسخ بإيجاب الجهاد والآيات التي احتجوا بها وردت في صور خاصة أريد بها التخفيف وليس فيه منع إرادة التثقيل وقولهم إن الله رؤوف لا يمنع من التكليف ابتداء وتسليط المرض والفقر وأنواع العذاب لمصالح يعلمها
فصل
إذا نزل الناسخ فهل يكون نسخا في حق من لم يبلغه
قال القاضي ظاهر كلام أحمد رحمه الله أنه لا يكون نسخا لأن أهل قباء بلغهم نسخ الصلاة إلى بيت المقدس وهم في الصلاة فاعتدوا بما مضى من صلاتهم